محمود اسماعيل صيني / ناصف مصطفى عبد العزيز / مصطفى أحمد سليمان
مقدمة 12
المكنز العربي المعاصر
الإفصاح في فقه اللّغة : يعتبر ( الإفصاح ) أشمل وأوسع معجم للمعاني في العصر الحديث ، ولا غرو فهو إنّما صورة منقّحة ومختصرة عن ( مخصّص ) ابن سيده الذي سبق ذكره . غير أنّ مؤلّفيه حسين موسى وعبد الفتّاح الصّعيدي أضافا أيضا بعض المعلومات اللّازمة لتوضيح العموميّات الواردة في المخصّص . فهما قد حذفا الشّواهد والاستطرادات والمناقشات اللّغويّة في الأصل ، غير أنّهما أضافا - خاصّة في الطّبعة الثانية ل ( الإفصاح ) - عددا من الموادّ اللّغويّة « التي تشتدّ الحاجة إليها في التّعبير عن المصطلحات الأجنبيّة » . كما أنّهما « بالغا في تفصيل العناوين تيسيرا للباحث » ، وألحقا « بالكتاب معجما يجمع موادّه اللّغويّة مرتّبة على حسب الحروف الهجائيّة ، وأمام كلّ مادّة أرقام صفحاتها ؛ ليكون الكتاب معجما للألفاظ كما أنّه معجم للمعاني . . . » ( من مقدّمة المؤلّفين للطّبعة الثانية ) . هذا ويشتمل الكتاب في مجلّديه الكبيرين على ثلاثة وعشرين بابا يتضمّن كلّ منها على عدد من الموضوعات المتّصلة بالباب ، ويدخل تحت تلك الأقسام الرّئيسة مجموعة من الموضوعات ، وتشتمل هذه بدورها على مجموعة أدقّ . ففي الباب الأوّل ( في خلق الإنسان ) مثلا نجد أقساما مثل : « الحمل والرّضاع والفطام ، جسم الإنسان » ، ثمّ في قسم « جسم الإنسان » نجد موضوعات مثل : « الرّأس ، الفم وما فيه » وفي الباب الثالث ( في الكلام والكتابة والأصوات والأخبار والتّقاضي والأحكام والعقوبات ) نجد موضوعات عن « الكلام ، الفصاحة والفصحاء ، . . . التّرجمة والتّعريب ، التّصنيف والتّأليف . . . » ثمّ عناوين رئيسة هي « الكتابة وأدواتها ، الكتب ، الأصوات ، الأخبار » . وفي قسم الأخبار نجد « الخبر والحديث ، مناقلة الحديث ، . . . أنواع الأحكام . . . الحجّة والبرهان . . . » في الباب الخامس عشر ( في المياه وما فيها وفي القنوات والآبار وآلات رفع المياه ) نجد بعض العناوين الرّئيسة مثل « البحر وما فيه ، السّمك ، الأنهار ، الآبار ، الجبال . . . » ، وقد أدرج تحت كلّ عنوان عدد من الموضوعات أو العناوين الفرعيّة . المنجد في المترادفات والمتجانسات : في هذا المعجم الصّغير لرفائيل نخلة اليسوعيّ ، نجد توجّها جديدا في صناعة معاجم المعاني . ففي الكتاب الذي صدر قبل بعشر سنوات تقريبا بعنوان ( قاموس المترادفات والمتجانسات ) ، نجد الألفاظ في معجم للمعاني مرتّبة ألفبائيّا بدلا من الموضوعات . ويوضح المؤلّف ذلك التّرتيب بقوله : « لا نجهل أنّ عدّة أدباء متضلّعين من لغة الضّاد قد سبقونا في هذا الميدان ، فأفرغوا كافّة جهدهم في تصنيف كتب على المادّة التي اخترناها . . . » بيد أنّ استعمالها في أيّامنا للبحث عن فئة من المترادفات أو المتجانسات ، ولتحقيق معنى كلّ من كلماتها ، لا يخلو من الصّعوبة ، لسبب واحد أو أكثر من الأسباب الآتية : « الأوّل عدم التّرتيب الأبجديّ . الثاني إهمال مئات من سلاسل الألفاظ المترادفة أو المتجانسة . . . فرط كثرة الألفاظ المماتة ، وغضّ النّظر عن مئات ألفاظ حيّة وحديثة الاندماج في لغتنا . . . » .